وقول الناظم: (وَثَانِيَةٌ لِلْكُلِّ فِي فُصِّلَتْ أَثْبِتْ)، أي: وَرُسِمَتْ ألف الجمع بعد الواو في قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] في كل المصاحف، ذكر ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف الجهني والإمام الداني والإمام أبو داوود والإمام الشاطبي وابن وثيق الأندلسي، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬١)، وقد نقض هذا الإجماع عن هؤلاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ)، حيث قال: «فإني كشفت المصاحف القديمة التي يوثق برسمها ويشهد الحالُ بصرفِ العنايةِ إليها، فإذا هم قد حذفوا الألفين من ﴿سَبْعَ﴾ في [فصلت: ١٢] كَسَائِرِ السُّوَرِ، وكذلك رأيتُها في المصحف الشَّامِيِّ» (¬٢)، أما الألف بعد الميم فمحذوفةٌ اتفاقًا في المصاحف (¬٣)، كما سيأتي في قول الناظم:
[١٢٢] ...................................................... ، وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
ثم قال:
[٥٦] .......................................................... ........................... وَقَالَ مَلَا
[٥٧] بِالخُلْفِ مَعْ فَالِقُ الْحَبِّ كَجَاعِلُ قُلْ … وَالكُوفِ أَنجَيْتَنَا لِتَائِهِ خَزَلَا
أي: رُسِمَ ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ [الأنعام: ٩٥] بحذف الألف بين الفاء واللام بالخلاف عند