في الموضعين عن مصاحف أهل المدينة، في رواية عن أحمد بن يزيد الحلواني (¬١)، وضَعَّفَ هذا القول، وذكرها بالخلاف الإمام أبو داوود، ورجَّحَ إثبات الألف (¬٢).
وقول الناظم: (بَلْ أَنْ يَعْفُوَ اعْتُزِلَا) أي: لم تُرسم الألفُ في كل المصاحفِ بعد واوِ الواحدِ الأصليةِ في قوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ٩٩]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬٣).
وقيَّدَه الناظم بـ (أَنْ) ليُخرِجَ ما عداه من المواضعِ؛ نحو: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي﴾ [البقرة: ٢٣٧]، و ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥، والشورى: ٣٠]، و ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، ورُسِمَت بحذفِ الواوِ في ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٤]؛ لأنه فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بحذفِ حرفِ العلةِ.
[١٢٧] جَاءُو وَفَاءُو وَبَاءُو اخْرِجْ سَعَوْ لِسَبَا … تَبَوَّءُو وَبِفُرْقَانٍ عَتَوْ وُصِلَا
أي: ولم يُرسَم في كلِّ المصاحفِ بعد واوِ الجمعِ ألفٌ في أصلَينِ مطَّرِدينِ، وهما: