بَابُ حَذْفِ اليَاءِ وَزِيَادَتِهَا [١٠/ ب]
الغرض من هذا البابِ ذكرُ الياءاتِ المحذوفةِ في الرسمِ، وتنقسِمُ هذه الياءات إلى أصليةٍ، نحو: ﴿الدَّاعِيَ﴾ [طه: ١٠٨]، وزائدةٍ؛ نحو: ﴿يُؤْتِيَنِ﴾ [الكهف: ٤٠]، وإلى متوسطة، نحو: ﴿فَأَحْيَيْنَا﴾ [فاطر: ٩]، ومتطرفة؛ نحو: ﴿يَمْشِي﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وإلى فاصلةٍ، نحو: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]، وغيرِ فاصلةٍ، نحو: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ [هود: ١٠٥]، وإلى محذوفةٍ في الرسمِ، نحو: ﴿الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء: ٩٧]، وثابتةٍ فيه، نحو: ﴿أَخَّرْتَنِي إِلَى﴾ [المنافقون: ١٠]، ومختلفٍ بينهما، نحو: ﴿الدَّاعِ﴾ [القمر: ٦]، وتقع أواخر الكلم في الأسماء، نحو: ﴿بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩]، وفي الأفعال، نحو: ﴿يَرْتَعْ﴾ [يوسف: ١٢]، قال الناظم:
[١٢٩] وَالْأَصْلُ الِاثْبَاتُ، وَاحْذِفْ تَكْفُرُونِ مَعَ ارْ … هَبُونِ ثُمَّ اتَّقُونِ أَيْنَمَا حَصَلَا
ذكرَ الناظمُ أن الأصلَ في الياءات هو الإثباتُ، وهي الأكثرُ، ثم ذكرَ الياءاتِ المحذوفةَ، وهي الأقل، فأمَرَ بحذفِ الياءِ من الكلمات الآتية، ويَذكرُ المستثنياتِ من كلِّ كلمةٍ تليها مباشرةً، فإن لم يَذكرْ شيئًا من المستثنياتِ، فالأصلُ هو التعميمُ بالحذفِ في جميعِ مواضعِها، وهي: ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] (¬١)، ﴿فَارْهَبُونِ﴾