ولكنه صدر عن غلبة ظنٍّ وعدم اطلاع، وقد رأيت هذه المواضع في المصحف الشامي كما ذكر الغازي ابن قيس ﵀: ﴿هَيِّأْ﴾، و ﴿يُهَيِّأْ﴾، و ﴿مَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، و ﴿الْمَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، كل ذلك بألفٍ بعد الياء، جعلها صورة للهمزة» (¬١).
وقولُ الناظمِ: (وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا)، أي: أنَّ نَقْلَ الغازي بن قيسِ الأندلُسيِّ (¬٢) في هجائِه في رسمِ المصاحفِ في هذه الكلماتِ الثلاثِ الأخيرةِ، وهي: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]، و ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦]، و ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر: ٤٣]، بياءٍ واحدةٍ بعدها ألفٌ فيها، لم يُقْبَلْ لدى علماءِ الرسمِ (¬٣).
ويُفهم من لفظِ الناظمِ أنَّ الكلماتِ التي جاءت بالجمعِ؛ نحو: ﴿سَيِّئَاتُ﴾ [النحل: ٣٤]، ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ [النساء: ١٨]، و ﴿سَيِّئَاتِنَا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، و ﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، و ﴿سَيِّئَاتِهِ﴾ في موضعين: [التغابن: ٩، والطلاق: ٥]، و ﴿سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [محمد: ٢]، بياء واحدة في جميعِ القرآنِ، واتفقت على ذلك المصاحف (¬٤).
وقولُ الناظمِ: (وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَاهُ كَالعِرَاقِ)؛ أي: رُسِمَ في المصاحفِ العراقيةِ ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤] بياءٍ بغيرِ ألفٍ بين الشِّينِ والتاءِ (¬٥).