الثلاثِ السابقةِ، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬١)، وذكر الخوارزميُّ (ت: ٦١٨ هـ): «أنها بالألف بعد الواو في أكثر المصاحف» (¬٢).
قال الإمامُ السخاوي: «فأمَّا الواوُ فلا خلافَ فيه، ورأيتُ في المصحف الشاميِّ جميعَ ذلك بالواوِ من غيرِ ألفٍ» (¬٣)، ولم يُشِرِ الشيخانِ: الإمامُ إبراهيمُ المارغني، والشيخُ عبدُ الواحدِ بن عاشرٍ في شرحيْهِما على (مَوْرِدِ الظَّمْآن في فَنَيِّ الرَّسْمِ والضبْطِ) إلى اختلافِ الشيْخيْنِ في شيءٍ من هذه الكلماتِ السابقةِ التي جاءتْ بالجمعِ.
[١٥٦] ..... اثْبِتْ لِنُونِ كَأَيْـ … يِنْ نَسْفَعًا لَيَكُونًا مَعْ إِذًا بَدَلَا
أي: اتفقتِ المصاحفُ على رسمِ التنوينِ نونًا (¬٤)، في: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ [آل عمران: ١٤٦، ويوسف: ١٠٥، والحج: ٤٨، والعنكبوت: ٦٠، ومحمد: ١٣، والطلاق: ٨] (¬٥)، و ﴿فَكَأَيِّنْ﴾ [الحج: ٤٥].
قال الإمام الداني: «وكذلك: رسموا التنوين نونًا في قوله ﷿: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ حيث وقع، وذلك على مراد الوصل، والمذهبان قد يستعملان في الرسم: دلالةً على جوازهما فيه» (¬٦).