الكلمة الثانية عشرة: اتفقت المصاحف أيضًا على رسم تاء ﴿لَعْنَتَ﴾ بموضعين (¬١):
١ - ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٦١]، وهو المقصود بقوله: (لَعْنَتَ بَعْدَ فَنَجْعَلْ)، لأنه عيَّن السورة بقوله: (بَعْدَ فَنَجْعَلْ).
٢ - ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [النور: ٧]، وهو المقصود بقوله: (نُورَهَا).
وقيَّدَ الموضع الأول بمجاورها وهو ﴿فَنَجْعَلْ﴾، وقيَّد الموضع الثاني بسورتها، لِيُخْرِج ما عداها من المواضع، وهي: ﴿لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦١، والأعراف: ٤٤، هود: ١٨]، و ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٨٧].
الكلمة الثالثة عشرة: اتفقت المصاحف أيضًا على رسم تاء ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٣٧]، وذكر فيها الوجهين الإمام الداني ولم يُرَجِّحْ أحدهما على الآخر، وقال: «فإن مصاحفَ أهلِ العراقِ اتفقت على رسمِه: بالتاء، ورسمَه الغازي بن قيسٍ في كتابه: بالهاء» (¬٢)، وقال الناظم في شرحه على العقيلة: «وهذا يقتضي إثبات الخلاف من وجهين» (¬٣)، وقال الناظم أيضًا في شرحه على العقيلة: «وَوَفَّى المُرْتَجِزُ بقوله:
كَلِمَتْ بِالتَّاءِ فِي الأَعْرَافِ … مُفْرَدَةً جَاءَتْ عَلَى اخْتِلَافِ (¬٤)
واقتصر الإمام الشاطبي على التاء في هذه الكلمة، حيث قال: