[٢١١] بِهَا يُنِيرُ وَيُسْدِيْ وَابِلٌ هَطِلٌ … جَوْنٌ سَحَائِبُهُ يَكْسُو الرُّبَا حُلَلَا
(وَيُسْدِي): السُّدَى: النَّدى (¬١).
(وَابِلٌ: الوابلُ هو المطرُ الشديدُ الغليظُ القَطْرِ (¬٢).
(هَطِلٌ): أي: متتابعُ المطرِ (¬٣).
(جَوْنٌ): قال ابنُ فارسٍ (ت: ٣٩٥ هـ): «الْجَوْنُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَاطِبَةً اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ» (¬٤).
(الرُّبَا): جمع رابية، وهي كلُّ ما ارتفع من الأرض (¬٥).
شبه الناظم قصيدتَه بالسحابِ شديدِ السوادِ الذي يُنير بَرْقَهُ، وفيه مطرٌ مُنهمِرٌ ومتتابعٌ، فينزلُ على المرتفعاتِ من الأرض، فينبُت فيها الزرعُ، فتزدادُ حُسنًا وجمالًا.
[٢١٢] فَانْشُرْ فَوَائِدَهَا وَاغْضُضْ بِفَضْلِكَ عَنْ … غَرِيبِ فَنٍّ وَأَصْلِحْ مَا تَرَى خَلَلَا
أي: انْشُرْ ما في هذا النظمِ من الفوائدِ، وغُضَّ الطرف بفضلك عما تراه غريبًا فيها، ثم أصلِحْ ما تراه خللًا في النظْمِ.