فمع تقريره أن الاضطراب في الحديث من عبد الملك إلا أنه رجح رواية شيبان وأبي حمزة عنه.
- وقد وجدتُ بعض النقاد يطلقون الاضطراب على الحديث، ويعنون به: أنه وقع فيه اختلال قوي أو خطأ فظيع أو تدليس فاحش، وهو بهذا قريب من معنى المضطرب اللغوي، فمن أمثلة ذلك:
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش (¬١)، عن شعيب بن أبي حمزة (¬٢)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مسَّت النار؟ (¬٣).
فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن؛ إنما هو: أن النبي ﷺ أكل كتفًا ولم يتوضَّأ (¬٤)؛ كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدَّث به من حفظه فوهم فيه» (¬٥).