وقد استقر بعد وصوله إلى بغداد في حجرة بدرب السلسلة في جوار
المدرسة النظامية (¬١)، وأقام بها سنة إلى أن توفي، وحينئذ روى «تاريخ بغداد» (¬٢).
معرفة الخطيب بالأدب والشعر:
كان الخطيب ﵀ ذا معرفة واسعة بالأدب، فقد روى كثيرًا من كتب الأدب، وحدَّث بها بإسناده إلى أصحابها (¬٣)، وقد ساق الخطيب في كتبه لا سيما «تاريخ بغداد» كثيرًا من الحكايات الأدبية والأشعار، وقد ذكر الدكتور أكرم العمري مصادر أدبية كثيرة، استفاد منها الخطيب في «تاريخه» (¬٤).
وقد صنَّف الخطيب عددًا من كتب الأدب منها: كتاب البخلاء، وكتاب التطفيل وحكايات الطُّفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهم.
وكان أيضًا ناظمًا للشعر الحسن، قال ابن الجوزي: «وكان حسن القراءة، فصيح اللهجة، عارفًا بالأدب، يقول الشعر الحسن» (¬٥).
وقال الذهبي: «وللخطيب نظم جيد» (¬٦).
فمن شعره: