٢ - فصاحته وحُسن قراءته وسرعتها:
كان الخطيب فصيحًا في نطقه، سريعًا في قراءته، جَهْوري الصوت، قال الخطيب التبريزي: «كان إذا قرأ الحديث في جامع دمشق يُسمع صوته في آخر الجامع، وكان يقرأ معرَبًا صحيحًا» (¬١).
وقال السمعاني: «كان قارئًا للحديث فصيحًا» (¬٢).
وقال ابن الجوزي: «وكان حسن القراءة، فصيح اللهجة» (¬٣).
وقد قرأ الخطيب «صحيح البخاري» على إسماعيل بن أحمد الضرير الحِيري في ثلاثة مجالس (¬٤)؛ لذا قال الذهبي: «هذه - والله - القراءة التي لم يُسمع قط بأسرع منها» (¬٥).
وقد عدَّه القَلْقَشَندي فردًا في سرعة القراءة بحيث يُضرب به المثل فيها (¬٦).
٣ - شغفه بالمطالعة:
كان الخطيب محبًّا للقراءة، حريصًا على المطالعة، قال الخطيب: «كان حريصًا على علم الحديث، وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه» (¬٧).