يُؤْمِنُونَ﴾ (¬١).
***
فإن قلت: فهو ﷺ سيد الخلق وأجل الوسائط، وقد أقامه مولاه سبحانه مقام نفسه في مثل قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (¬٣) فما معنى الواسطة في هذا المقام؟
فأقول لك، مع الاختصار والاقتصار:
اعلم -أيدك الله وإيانا بروح منه- أن هذا الباب يحتاج إلى التفصيل، فإن من أنكر الوسائط بين الله تعالى وبين خلقه مطلقا فقد كفر وجحد حقائق الرسالة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ