Lewati ke konten

Kitab: Manahijut Tarbiyah · Pengarang: على أحمد مدكور

Baca halaman 60

  1. الفصل الثاني: أسس مناهج التربية
  2. مصادر المعرفة
  3. الكون هو المصدر الثاني للمعرفة

حتى يدرك مكونات الكون، ويدرك صورها بسبب تدرجه في قوته واكتماله. فكلما ارتقى العقل الإنساني اكتشف ناحية من نواحي الدقة، وجانبا من جوانب القدرة، التي يصعب أن تتجلى للإنسان في طور واحد من أطوار حياته.

وواجب مناهج التربية والتعليم أن تتناول هذا الجانب من الكون بالدراسة والتفكر والتدبر واكتشاف قوانين الله فيه عن طريق الملاحظة والتجربة. كما أن هذا الجانب من الكون لا يمكن قهره -كما يقال- وإنما يمكن التلطف معه واستثمار خيراته لخير الناس جميعا.

الكون المغيب:

أما القسم الآخر من الكون، فهو الكون المغيب، أو غير المحسوس، وهو الذي يسمى "عالم الغيب"، فهو عالم لا يدخل في حدود الكون المادي، الذي يمكن أن ندرك مكوناته بالحواس، ومن هذا العالم الروح، والملائكة، والجن، والملأ الأعلى، والتخاطر عن بعد، وتأويل الأحلام.. إلخ١.

وقد أنكر المثاليون والماديون عالم الغيب، فالذين ينكرون "الله" لا يؤمنون بالغيب ولا بالدار الآخرة!

فهناك شيء اسمه الروح، وهو مكون من مكونات الإنسان، وهو من الله ﵎: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] .

ومن الكون غير المرئي الملائكة: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١] .

وهناك من عالم الغيب، الجن، وقد وصفوا بأنهم كانوا يسترقون السمع، وأن فيهم القدرة على تصريف الأمور أكثر من قدرة البشر: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ [النمل: ٣٩] .

ومن الجن صنف من الشياطين، وأنهم الذين يزينون للناس الأعمال الضارة والمعاصي المهلكة، وعلاقة الجن بإبليس قوية، فإنه كبيرهم، إنهم كانوا يعلمون الكتب المقدسة، وكانوا يوازنون بينها موازنة دقيقة:

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا، وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ [الجن: ١-٤] .

Rujukan halaman ini: مناهج التربية أسسها وتطبيقاتها، ص 60 (SanadKitab #8175, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.