Lewati ke konten

الفروق للكرابيسي · الكرابيسي

Juz 1, hlm. 88

  1. كتاب الصوم

وَلَوْ أَكَلَ نَاسِيًا فَظَنَّ أَنَّ ذَاكَ يُفْطِرُهُ فَأَكَلَ بَعْدَ ذَاكَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا أَكَلَ نَاسِيًا فَقَدْ أَفْطَرَ عَلَى شُبْهَةٍ، فَظَنَّ فِي مَوْضِعِ تَلْبِيسٍ وَتَشْبِيهٍ لِأَنَّ مَا يُفْسِدُ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ لَا يَخْتَلِفُ النَّاسِي وَالْعَامِدُ فِيهِ، كَالْجِمَاعِ يُفْسِدُ الْحَجَّ نَاسِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا، وَالْحَدَثُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ نَاسِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا، فَإِذَا ظَنَّ فِي مَوْضِعِ تَلْبِيسٍ وَتَشْبِيهٍ فَصَارَ إفْطَارًا عَلَى شُبْهَةٍ وَالْإِفْطَارُ عَلَى الشُّبْهَةِ لَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، كَمَا لَوْ تَسَحَّرَ وَالْفَجْرُ طَالِعٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ.

وَأَمَّا فِي الْحِجَامَةِ فَقَدْ أَفْطَرَ عَلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ إنَّمَا يَفْسُدُ بِمَا يَدْخُلُ لَا بِمَا يَخْرُجُ، فَإِذَا ظَنَّ أَنَّ صَوْمَهُ قَدْ فَسَدَ فَقَدْ ظَنَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الظَّنِّ، فَلَمْ يَصِرْ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ فَبَقِيَتْ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَهُ الْخَبَرُ أَوْ أَفْتَاهُ فَقِيهٌ صَارَ ذَلِكَ عُذْرًا فَسَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ.

٦٧ - إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُتَتَابِعًا، وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا، يَلْزَمُهُ مُتَتَابِعًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّهْرَ وَالشَّهْرُ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالِاعْتِكَافُ يَصِحُّ بِاللَّيْلِ كَمَا يَصِحُّ بِالنَّهَارِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ وَقَرَنَهُمَا بِمَا يَصِحُّ فِيهِمَا، فَيَلْزَمُهُ مُتَتَابِعًا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا شَهْرًا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ مُتَتَابِعًا، كَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦]

Rujukan halaman ini: الفروق للكرابيسي، ج 1، ص 88 (Shamela #8182, hlm. urut 56)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.