عند الشيخ ركن الدين، بجامع المارداني (¬١)، فخطب خُطبة مليحة، ثم قال: والسلطان أعجلنا بالخروج إلى السرحة عن حفظ الدرس، فأخرج كراسًا من كمّه ليقرأ منه الدرس، فقلنا: حصل المقصود بما تقدّم، وقُمنا، وكأنه لم يكن حافظه.
قال العراقى: وسمعت والدي يقول: إنه كان حاضرًا سماع "صحيح البخاري" بمجلس السلطان الأشرف، فمرّ حديثُ شقّ الصدر، فقال: هذا كناية عن شرح الصدر، فردّ عليه الحاضرون، ومنهم: شيخنا الشيخ ضياء الدين القرمي، وقال له: في "الصحيح" (¬٢) أن أنسًا قال: كنتُ أرى أثر ذلك المخيط في صدره ﷺ. فسكت.
ويقال: إن الشيخ ضياء الدين كان نائبًا عنه بـ "القرم".
مات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
ومن فوائده: ما نقله عنه تلميذه الشيخ عزّ الدين ابن جماعة، أنه قال: شرف العلم من ستة أوجه: موضوعه، وغايته، ومسائله، ووُثُوْق براهينه، وشدّة الحاجة إليه، وخساسة مُقابله.
قلت: في "معجم عمر رضا" أن من مصنفاته: "مجمع الأخلاق والنصائح".
* * *