وكان له معرفة بالأدب، والتاريخ، جيّد المذاكرة، حسن المحاضرة.
حكى أخوه القاضي كمال الدين، عنه، أنه رأى في منامه كأن شخصًا يُنشده (¬١):
يَا غَافِلًا جَرَّتْهُ آمالُهُ … عَن الْمَقَامِ الأَشْرَفِ الأَسْنَى (¬٢)
انْهَضْ بِجِدٍّ منكَ نحوَ العُلى … وافْتَحْ لها مُقْلَتَكَ الْوَنَى (¬٣)
قال: فحفظتُهما، وزدتُهما:
وارْجِعْ إلى مَوْلاكَ واخْضَعْ له … تَسْتَوْجبِ الإحْسَانَ والْحُسْنَى
قال أخوه: فلمّا أنشدني ذلك، أعقبه بأن قال: ما أظنّ إلا أن نفسي نُعِيَتْ إليَّ، فمات في السنة المقبلة، وهي سنة خمس وستين وسبعمائة، عن بضع وستين سنة.
قاله ابن حبيب.
ويقال: إنه جاوز السبعين، وكان قد ولي نيابة السلطنة مدّة يسيرة، وكان ذا حشمة زائدة، وتجمّل وافر، رحمه الله تعالى.
* * *