ولاها أبا طالب المعروف [بابن بنت الزيدي] (¬١)، ولم يجعل لأبي العبّاس عليه نظرًا.
وكان أبو العبّاس يجلّ نفسه عن قضاء "مصر" وأعمالها، غير أن هيبة الحكم الجأتْه إلى ذلك. وكان من عادته أيام ولايته، أن يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم السبت إليه، يعرفه ما يجري من الأحكام، والشهود، والأمناء، وغيرهم، وما يتعلّق بالحكم، ويوم الأحد يجلس في الجامع العتيق، ويوم الثلاثاء يجلس في "القاهرة" في "الجامع الأزهر"، يحكم بين أهلها، ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة، واشترى دارًا بـ "القرافة"، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب، يتعبّد فيها، ويخلو بمن يريد من الشهود، وغيرهم.
انتهى كلام صاحب "الجواهر" بحروفه، إلا في مواضع يسيرة لا تخل بالمعنى.
وقد ذكر ابن حجر، في كتابه "رفع الإصر" هذا الذي ذكره صاحب "الجواهر" برمّته، لكنّه قال بعد سرد نسبه المذكور: الفقيه الحنبلي، وذكر أن وفاته كانتْ لعشرين ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول، سنة ثماني عشرة، يعني وأربعمائة، ثم إنه ذكر بعد ترجمته ترجمة ابن عمه المذكور آنفًا، كما نقلناه (¬٢)، فإما أن يكون صاحب