وكان رجلًا من أهل العلم والفضل.
وعُمِّرَ، وتوفي في أواخر سنة خمس عشرة وثمانمائة، ببلدة "أماسية". انتهى.
وحكى صاحب "الشقائق"، (¬١) أنه دخل هو، والمولى شمس الدين الفناري، وحاجى باشا، على بعض مشايخ الصوفية بـ "مصر"، يزورونه، فنظر إليهم، وقال للمولى أحمدي: أنت تضيع عمرك في الشعر. وقال لحاجي باشا: أنت تُضيع عمرك في الطبّ.
وقال لشمس الدين الفَنَارِي: أنتَ تصيرُ عالمًا ربّانيًا. فكان الأمرُ كما قال.
ومن نوادر المولى أحمدي، (¬٢) أن تيمور لما دخل "البلاد الرُّومية"، كان يُكْثر من مصاحبته، فدخلَ معه يومًا الحمام، فقال له تيمور: قوّم مَنْ معنا في الحمام.
فقال: نعم، هذا يُسَاوِي ألفًا، وهذا يُسَاوِي كذا، وهذا كذا.
فقال تيمور: قوّمْني أيضًا.
فقال له: أنتَ تساوي ثمانين درهمًا.
فقال له تيمور: إزاري وحدَه يساوي هذا المقدار.
فقال المولى أحمدي: وأنا إنما قوّمت الإزارَ، وأما أنتَ فلا تساوي درهمًا.
فاستحسنَ تيمورُ هذا الكلامَ، وضحكَ منه ضحكًا كثيرًا، ثم وهبَ له ما في الحمام، من آلات الذهب والفضّة، وكانتْ شيئًا كثيرًا.
* * *