السلطان المشار إليه، قد فوّض إليها فعل ذلك، وأنها تعزل من أرباب الدولة من أرادت، وتولي من أرادت، فاضطربت أرباب المناصب لهذا الخبر غاية الاضطراب، وتحيرت عقول العامة في هذا الأمر ولا شك أنه يُحير الألباب، أما أرباب المناصب فللخوف على مناصبهم باختلال الأحوال، وسرعة النقض والإبرام، واعوجاج ما كانوا يعهدونه من ذلك الاعتدال، وأما العامة فلكونهم كانوا يؤملون صلاح أحوالهم، بأن هذا السفر يُسفر عن اختصاص الحل والعقد بفحول الرجال، فإذا بالأمور على ما كانت عليه، والطباع ما تغير عن ما كان متوجهًا إليه، ووجوه الاختلال وعلله كثيرة، ومنكراته صارت معروفة شهيرة، لا نُطيل بذكرها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* * *
٨٤٦ - الشيخ الفاضل أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي، النيسابوري أبو المظفر، جمال الإسلام *.