Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 1, halaman 174

  1. مقدمة المصنف
  2. الباب الخامس في ذكر الصحابة رضي الله عنهم
  3. الفصل الأول في تعريف الصحابي رضي الله عنه
  4. هل من الجن صحابة؟!

بالمطر والسحاب والرزق، وهو ميكائيل، وصاحب النفخ، وهو إسرافيل، والموكَّلون بحفظ بنى آدم، والكاتبون لأعمالهم، ومنهم منكر ونكير، فتَّانا القبر، ومنهم ملك الموت، وأعوانه، وهو عزرائيل ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾.

هل من الجن صحابة؟!

اختلف علماء التوحيد في بيان حقيقة الجن، فقال بعضهم بتغاير حقيقته، فعرفوا الجن بأنها أجسام هوائية لطيفة تتشكل بأشكال مختلفة، وتظهر منها أفعال عجيبة، ومنهم المؤمن، ومنهم الكافر، أما الشياطين: فهي أجسام نارية شأنها إقامة النفس في الغواية والفساد.

وقال آخرون: إن حقيقتها واحرة، وهي أجسام نارية عاقلة قابلة للتشكل بأشكال حسنة أو قبيحة، وهم كبنى آدم، يأكلون، ويشربون، ويتناسلون، ويكلفون، منهم المؤمن، ومنهم العاصي، أما الشيطان فاسم للعاصى، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾، كما يدل على تكليفهم ووجودهم قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ الآيات، وقوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، وحيث ثبت وجودهم بكلام الله وكلام أنبيائه انعقد عليه الإجماع كان الإيمان بما ثبت واجبا، ومنكره كافر.

والسؤال بعد ذلك هل هم داخلون في الصحابة الحق؟ نعم، يدخل في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من رآه ﷺ أو لقيه مؤمنا به من الجن، لأنه ﷺ بعث إليهم قطعا، وهم مكلفون، وفيهم العصاة والطائعون.

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 1، ص 174 (SanadKitab #819, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.