الكلام، وخوضه في ذلك، وعنه أخذ حُسين النجّار (¬١) مذهبه، وكان أبو يوسف يذمّه.
قال: وهو عندى كإبرة الرفاء، طرفها دقيق، ومدخلها ضيّق، وهي سريعة الانكسار، انتهى.
وعن إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن منيع: كان بشر المريسي، يقول بقول صنف من الزنادقة، سمّاهم صنف كذا وكذا، الذين يقولون ليس بشيءٍ (¬٢).
وعن عباد بن العوّام (¬٣): كلّمتُ بشرًا المريسيّ، وأصحاب بشرٍ، فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا: ليس في السماء شيء.
وعن يحيى ابن عاصم (¬٤)، قال: كنت عند أبي، فاستأذن عليه بشرٌ المريسيّ، فقلتُ: يا أبتِ، يدخل عليك مثل هذا!! فقال: يا بُنيّ، وما له؟
قال، قلتُ: إنه يقول: القرآن مخلوق، وإن الله معه في الأرض، وإن الجنّة والنار لم يُخلقا، وإن منكرًا ونكيرًا باطلٌ، وإن الصراط باطل، وإن الشفاعة (¬٥) باطلٌ، وإن الميزان باطل، مع كلام كثير.
قال، فقال: أدخلْه عليّ.