سمعتُ عليه حاضرًا في هذه السنة "جزء البانياسى" وغيره، وهو أول مشايخي الذين أرجو بركة كلّ منهم وخيره.
وكانتْ وفاته بـ "حلب"، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وقد أناف على تسعين سنة. انتهى.
* * *
١٢٠٩ - الشيخ الفاضل بيبرس المنصوري الخطائي، الدوادار*.
صاحب "التاريخ" المشهور (¬١)، في خمسة وعشرين مجلّدًا.
كان من مماليك المنصور، وتنقّل في الخدم، وكان فاضلًا في أبناء جنسه، وكان السطان يقوم له، ويُجلسه.
قال الذهبي: كان عاقلًا، وافر الهيبة، كبير المنزلة، ومات في شهر رمضان، سنة خمس وعشرين وسبعمائة (¬٢)، وهو في عشر الثمانين.
وقال غيره: كان كثير الأدب، حنفيّ المذهب، عاقلًا، أجيز بالإفتاء، والتدريس، وله برّ ومعروف، كثير الصدقة سرًا، ويُلازم الصلاة في الجماعة، وغالبُ نهاره في سماع الحديث، والبحث في العلوم، وليله في قراءة القرآن والتهجّد، مع طلاقة الوجه، ودوام البشر. - رحمه الله تعالى -.
* * *