فخُذها عَرُوسًا بنتَ أبعَ عَشْرَة … أتت لك تُجْلى في دُجَا النَقسِ كالبدرِ
وإن كنتُ قد أَقَلَعْتُ عن مَدحِ غيركم … لِما فيه من وِزْرٍ فقد فُزْتُ بالأجْرِ
وفي النَفْسِ حاجاتٌ وفيك مكارمٌ … يُناجيكَ عن سِرِّيِ بها عالَمُ السِّرِّ
فعِشْ وابْقَ واسْلَمْ واغْنَ واغْنَمْ وجُدْ وسُدْ … ودُمْ وارْقَ واسْعَدْ بالهنَاءِ مَدَى العُمْرِ
ونَك فوقَ هامِ الأنجُم الغُرِّ رفعةً … لِيَرْوى حديثُ الفضل منك عن الزُّهرِ
ويا رَبّ فاحْرُسْهُ بجَاهِ محمدٍ … وأيِّدْهُ بالمِامُونِ من حادِثِ الدَّهْرِ
(انتهى ذلك، والله تعالى أعلم).
* * *
١٢٤٤ - الفاضل العلامة تفضّل حسين بن أسد الله بن كرم الله اللاهوري، ثم اللكنوي*.
نواب تفضّل حسين خان كان من الأفاضل المشهورين، في "الهند"، لم يكن في زمانه مثله في الفنون الرياضية، ولد بـ"اسيالكوت" (¬١)، ودخل "دهلي" وله ثلاث عشرة سنة، وأخذ الفنون الحكمية عن الشيخ محمد وجيه الدهلوي، والفنون الرياضية عن محمد علي بن خير الله المهندس المشهور، ولما بلغ الثامنة عشر من سنّه قدم إلى "لكنو" مع أبيه، وقرأ حاشية السيّد الزاهد على "شرح المواقف" على الشيخ محمد حسن بن غلام مصطفى اللكنري، ثم تصدّر للإفادة، وتقرّب إلى شجاع الدولة، فجعله أتابكا لولده سعادت علي خان، فذهب معه إلى "إله آباد"، ودار معه حيث دار، فلمّا وصل إلى مدينة