وقيل (¬١): إن من المحرضات على قتل البرمكة قول بعض الشعراء يُخاطب الرشيد:
قُلْ لأَمِينِ اللهِ في أَرْضِهِ … ومن إليه الحَلُّ والعَقْدُ
إنَّ ابن يحيى جعفرًا قد غدَا … مِثْلَكَ ما بينكما حَدُّ (¬٢)
أَمرُكَ مَرْدُودٌ إلى أَمْرِهِ … وأمرُهُ ليس له رَدُّ
وقد بَنَى الدَّارَ التي ما بنى ال … فُرْسُ لها مِثْلًا ولا الهنْدُ
الدُرُّ والياقُوتُ حَصْباؤُهَا … وتُرْبُها العَنْبَرُ والنَّدُ
وجَدُّك المنصورُ لو حَلَّها … لَمَا اطَّباهُ قصرهُ الخُلْدُ (¬٣)
ساواكَ في المِلكِ فَأَبْوابُهُ … مأهُولةٌ يَعْمُرُها الوَفْدُ
وما يُساوي العبدُ أَرْبابَهُ .. إلا إذا ما بَطِرَ العبدُ (¬٤)
ونحنُ نَخْشَى أنه وارثٌ … مُلْكَكَ إن غَيَّبَك اللَحْدُ
وروى ابن الجوزى (¬٥) أن الرشيد سُئل عن السبب الذي من أجله أهلك البرامكة، فقال: لو أن قميصي هذا يعلم لأحرقته.
قال ابن كثير (¬٦): فلمّا قفل الرشيد من الحجّ صار إلى "الحيرة"، ثم ركب في السفن إلى "العمر". (¬٧)، من أرض "الأنبار"، فلمّا، كانتْ ليلة السبت، سلخ المحرّم من هذه السنة، أعنى سنة سبع وثمانين، أرسل مسرور