يروج، ويغدو إلى المساجد وحدَه، ويرفع نعليه بيده الكريمة، وما كان الحجاب والبوّاب في قصر الإمارة له، يدخل عليه كلّ من أراد الدخول عليه في أيّ وقت شاء، ويعرض عليه كلّ من أراد الدخول عليه في أيّ وقت شاء، ويعرض عليه ما شاء، وبالجملة فإنه كان على قدم الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين.
مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، كما في "روز روشن".
* * *
١٣٢٧ - الشيخ العالم الكبير جمال الدين الأجي، أحد المشهورين*.
أخذ الطريقة عن الشيخ صدر الدين محمد بن زكريا الملتاني، وصحبه مدّة طويلة، حتى بلغ رتبة الكمال، ورخّص له الشيخ إلى مدينة "أج"، فسكن بها للدرس والإفادة، ونفع الله سبحانه به خلقا كثيرا من عباده.
قال علي بن أسعد الحسيني الدهلوى في "جامع العلوم": إن الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد البخاري كان يقول: إنه لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة، ويدرّس العلوم كلّها، ويديم اشتغاله بـ"الهداية"، و"البزدوي" و"المشارق"، و"المصابيح"، و"العوارف" (¬١)، وغيرها.