قالوا: جميعًا أنبأتنا أمّ آسية ضوء الصباح لامعة، وتدعى عجيبة بنت الحافظ أبي بكر محمد بن أحمد بن مرزوق الباقداري.
وقال الأربعة الآخرون: أنبأنا أيضًا أبو محمد الأنجب بن أبي السعادات بن عبد الرحمن الحمامي، وأبو العبّاس أحمد بن يعقوب بن عبد الله المارستاني، قالوا جميعا: أخبرنا مسند الدنيا الرئيس أبو القاسم مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي الأصبهاني، قال: أخبرنا الشريف أبو الحُسين محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الصمد المهتدى بالله أمير المؤمنين، قال: أخبرنا أبو الحُسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة في بعض شهور سنة تسعين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي المعدل قراءة عليه في رجب سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال حدّثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال: حدّثنا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: خرجنا مع حذيفة ﵁، فنزلنا معه على دهقان بـ "المداين"، فأتانا بطعام، ثم أتانا بشراب في إناء من فضّة، فتناوله حذيفة ﵁، فضرب به وجه الدهقان، فسألنا ما صنع، فقال: أتدرون لم صنعت هذا به؟ فقلنا: لا، فقال: فإني نزلت به في العام الماضي، فأتانا بشراب في هذا الإناء، فأخبرته أن رسول الله ﷺ نهى أن نأكل في آنية الذهب والفضّة، وأن نشرب فيها، ونهانا أن نلبس الحرير والدبياج، وقال: إنما هو للمشركين في الدنيا، وهو لنا في الآخرة.
(الحديث الثاني): وبالإسناد المذكور إلى اللؤلؤي قال: حدّثنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، أن النبي ﷺ، قال: نهيتُكم عن النبيذ في الدبّاء والحنتم والمزفّت، فاشربوا في كلّ ظرف، فإن الظروف لا تخلّ شيئًا، ولا تحرمه، ولا تشربوا المسكر.