نعيم بن حماد: حدثنا جرير، عن عاصم، قال: تبعت الشعبي، فمررنا إبراهيم، فقام له إبراهيم عن مجلسه، فقال له الشعبي: أما إني أفقه منك حيا، وأنت أفقه مني ميتا، وذاك أن لك أصحابا يلزمونك، فيحيون علمك (¬١).
محمد بن طلحة بن مصرف: حدثني ميمون أبو حمزة الأعور، قال: قال لي إبراهيم: تكلمت، ولو وجدت بدا، لم أتكلم، وإن زمانا أكون فيه فقيها لزمان سوء (¬٢).
قال أبو حمزة الثمالي: كنت عند إبراهيم النخعي، فجاء رجل، فقال: يا أبا عمران، إن الحسن البصري يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار.
فقال رجل: هذا من قاتل على الدنيا، فأما قتال من بغي، فلا بأس به فقال إبراهيم: هكذا قال أصحابنا عن ابن مسعود، فقالوا له: أين كنت يوم "الزاوية" (¬٣)؟ قال: في بيتي، قالوا: فأين كنت يوم الجماجم (¬٤)؟ قال: في بيتي، قالوا: فإن علقمة شهد "صفين" مع علي، فقال: بخ بخ، من لنا مثل علي بن أبي طالب ورجاله.