ومن نظم صاحبِ الترجمة قوله (¬١):
عَجُوزةٌ حَدْبَاءَ عاينْتُهَا … تَبَسَّمَتْ قلتُ اسْتُرِي فَاكِ
سُبْحَانَ مَنْ بَدَّلَ ذاكَ الْبَهَا … بَقُبْحِ أَحْدَاقٍ وأَخْنَاكِ (¬٢)
وقوله أيضًا (¬٣):
خَلِيلَيَّ قد جُعْنَا جميعًا فبَادِرَا … لِبَيْتِ فُلانٍ مُسْرِعَيْنِ وسِيرَا
وإنْ تَجِدَا قَرْقُوشَةً فاجْرِيَا بها … لِنَحْوِي وإن كان العَجِينُ فَطِيرَا
وقوله أيضًا (¬٤):
وافَيْتُ مَحْبُوبَ قلبِي في جِبايَتِهِ … يومًا وصادفَ مِيعادًا به اقْتَرَبَا
فأَخْلَفَ الوَعْدَ لما جئتُ مُنْتَجِزًا … وراحَ يَمْطُلُ حقًا ظاهِرًا وَجَبَا
وقوله أيضًا (¬٥):
خَلِيلَيَّ ابْسُطَالِي الأُنْسَ إنيَّ … فَقِيرٌ مِتُّ في حُبِّ الغَوانِي
وإنْ تَجِدَا مُدامًا أو قِيَانًا … خُذانِي لِلْمُدامةِ والْقِيَانِ
وله غير ذلك.
وكان فاضلًا، مُفنّنًا، ظريفًا، كيّسًا، حسن الصوت بالقرآن جدًا، يلبس زيّ الجُند.
مات في ليلة الجمعة، عاشر شعبان، سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، رحمه اللَّه تعالى.
* * *