وكان عليُّ بن عاصم، يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أقل الأرض لرجح بهم.
وقال خارجة بن مصعب: لقيتُ ألفًا من العلماء، فوجدتُ العاقل فيهم أربعة، فذكر أبا حنيفة في الثلاثة أو الأربعة.
وقال أيضًا: من لا يرى المسح على الخفَّين، أو يقع في أبي حنيفة، فهو ناقص العقل.
وكان يزيد بن هارون (¬١) يقول: رأيتُ (¬٢) الناس فما رأيتُ أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة.
وروى الخطيب في "تاريخه"، أنه كان بـ "الكوفة" رجل يقول: عُثمان بن عفَّان كان يهوديًا.
فأتاه أبو حنيفة، قال: أتيتُك خاطبًا لابنتك.
قال: لمن؟
قال: لرجل شريف، غني من المال، حافظ لكتاب الله، سخي، يقوم في الليل في ركعة، كثير البكاء من خوف الله.
قال: في دون هذا مقنع يا أبا حنيفة.
قال: إلا أن فيه خصلة.
قال: وما هي؟ قال: يهودي.
قال: سُبحان الله، تأمرني أن أزوّج ابنتي من يهودي.
قال: لا تفعل؟ قال: لا.
قال: فالنبي ﷺ زوَّج ابنتَه من يهودي!.
قال: أستغفر الله، فإني تائب إلى الله.