Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 8, halaman 48

  1. حرف الزاي
  2. باب
  3. ١٩٧٧ - الشيخ العلامة المحدث محمد زكريا بن الشيخ محمد يحيى بن الشيخ إسماعيل الكاندهلوي،

وهو كثير النشاط، لا يعرف الكسل، خفيف الروح، بشوش، ودود، كثير الدعابة، مع الذين يأنسهم، أو يحبّ أن يؤنسهم، سريع الدمعة، جريح المقلة، كلما ذكر شيء من أخبار الرسول ﷺ أو الصحابة أو الأولياء أو أنشد بيت رقيق مرقّق فاضت عيناه، وتملكه البكاء، وهو يغالبه، ويخفيه، فتنم عليه الدموع، وليس الحديث له صناعة وعلمًا فحسب، بل هو ذوق وحال، يعيش به ويعيش فيه.

وسافر إلى الحجّ للمرة الخامسة في صفر الخير عام ١٣٨٩ هـ وصاحبه فيها العلامة أبو الحسن الندوي، وذكر أنه كان شديد الأدب مع الرسول ﷺ، شديد الحبّ له، والشوق إليه، وكان يجلس تجاه أقدامه ﵊ ساعات متواليات مشغولًا مراقبًا، رغم ضعفه وكبر سنّه، وعلله الكثيرة، لا يفتر ولا يشبع من ذلك، وكان يتمنّى البقاء في هذه البقعة المباركة، وفي هذا الجوار الكريم، حتى يفارق الدنيا، ويلحق بربه.

ويعز عليه حديث العودة إلى بلده "الهند"، ومغادرة "المدينة المنوّرة" إلا أن دعوات المسلمين وما يعانونه في "الهند" من مشكلات ومسائل تطلب بقاءه بجوارهم، وما تعانيه المدارس الدينية من أزمات ومعضلات، وما تحتاج إليه في "الهند" جماعة التبليغ من إرشاد وتوجيه وإشراف ومراقبة اضطرّته إلى العودة، فعاد في شهر ذي القعدة ١٣٨٩ هـ، ومرّ من طريقه من "باكستان"، فتهافت عليه الناس تهافت الفراش على النور، والتفّوا حوله في كلّ مكان كان ينزل فيه.

ثم عاد إلى "المدينة المنوّرة"، وجاور فِى جوار المسجد النبوي، عاكفًا على العبادة والذكر، والإملاء والإرشاد، والتربية الروحية وتزكية النفوس، والحثّ والتشجيع على الدعوة إلى الدين ونشره، والقيام بأعباء التعليم الديني، وفتح المدارس، والتعاون على البرّ والتقوى، متمنيًا من الله أن يلقى الحِمام في

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 8، ص 48 (SanadKitab #819, hlm. urut 2906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.