ورد على الكندي سُؤال في الفرق بين: طلقتك إن دخلت الدار، وبين: إن دخلت الدار طلقتكِ. فألّف في الجواب عنه "مؤلفًا"، فردّ عليه محمد بن على بن غالب الجزري (¬١)، وسماه "الاعتراض المبدى لوهم التاج الكندي".
وتوفي يوم الاثنين، سادس شوّال، سنة عشر وستمائة، وانقطع بموته إسناد عظيم.
وفيه يقول تلميذه الشيخ علم الدين السخاوى وكان يبالغ في وصفه (¬٢):
لَمْ يَكُنْ في عَصْرِ عَمْرٍو مِثْلُهُ … وكذا الكنديُّ في آخر عَصْرِ (¬٣)
وهما زَيدٌ وعَمْرٌو إنَّما … بُنِيَ النَحْوُ على زيدٍ وعَمْروٍ
وكتب أبو شجاع ابن الدهان الفرضي (¬٤)، إلى الشيخ تاج الدين الكندي، يمدحه (¬٥):
يا زَيْدُ زادكَ رَيِّي مِن مواهبِهِ … نُعْمَى يُقَصِّرُ عن إدراكها الأَمَلُ
لا بَدَّلَ اللهُ حالًا قد حَباكَ بها … ما دارَ بَيْنَ النُّحاةِ الحالُ والْبَدَلُ
النَحْوُ أنتَ أَحَقُّ العالِمينَ بِهِ … أليس باسمِكَ فيه يُضْرِبُ الَمَثلُ