قال يحيى بن أيوب العابد: حدثنا أبو المثنى قال: سمعتهم بـ "مرو" يقولون: قد جاء الثوري، قد جاء الثوري.
فخرجت أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بقل وجهه (¬١).
قلت: كان ينوه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه، وحدّث وهو شاب.
قال عبد الرزاق وغيره، عن سفيان، قال: ما استودعت قلبي شيئا قطّ فخانني.
قلت: أجل إسناد للعراقيين: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
وقال شعبة، وابن عيينه، وأبو عاصم، ويحيى بن معين، وغيرهم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ، ماكتبت عن أفضل من سفيان.
وعن أيوب السختياني قال: ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان.
وقال البراء بن رتيم (¬٢): سمعت يونس بن عبيديقول: مارأيت أفضل من سفيان.
فقيل له: فقد رأيت سعيد بن جبير، وإبراهيم، وعطاء، ومجاهدا، وتقول هذا؟! قال: هو ما أقول، ما رأيت أفضل من سفيان.
وقال ابن مهدي: ما رأت عيناي أفضل من أربعة، أو مثل أربعة، ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشدّ تقشّفا من شعبة (¬٣)، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للامّة من ابن المبارك.