وقد كان سفيان مشهورا بالتدليس، عمد إلي أحاديث رفعت إليه من حديث الزهري، فيحذف اسم من حدّثه، ويدلّسها، إلا أنه لا يدلّس إلا عن ثقة عنده (¬١).
فأما ما بلغنا عن يحيى بن سعيد القطّان، أنه قال: اشهدوا أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فهذا منكر من "القول، ولا يصحّ، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطّان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من الحج.
فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول وقد بلغت التراقي؟ وسفيان حجّة مطلقا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام، ووقع لي كثير من عواليه، بل وعند عبد الرحمن بن سبط الحافظ السلفي من عواليه جملة صالحة.
منها: جزء ابن عيينة، رواية المروزي عنه، وفي جزء علي بن حرب رواية العبادان، وجزآن لعلي بن حرب، رواية نافلته أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر الطائي، وفي "الثقفيات" وغير ذلك.