قلت: مرادهم بذلك ما كان من قبيل الأداء، كالسكت، والإضجاع في نحو شاء وجاء، وتغيير الهمز، لا ما في قراءته من الحروف.
هذا الذي يظهر لي، فإن الرجل حجّة ثقة فيما ينقل (¬١).
قال محمود بن والان: سمعت عبد الرحمن بن بشر، سمعت ابن عيينة يقول: غضب الله الداء الذي لا دواء له، ومن استغنى بالله، أحوج الله إليه الناس.
قال الحسين بن محمد القباني: حدثني عبد الرحمن بن بشر، قال سمعت ابن عيينة عشية السبت نصف شعبان سنة ستّ وتسعين ومائة يقول: كمل لي في هذا اليوم تسمع وثمانون سنة.
ولدت للنصف من شعبان سنة سبع ومائة.
قلت: عاش إحدى تسعين سنة في "فاصل الرامهرمزي" (¬٢)، قال محمد بن الصباح الجرداني، قال الخطيم في ابن عيينة:
سيري نجاء وقاك الله من عطب … حتى تلاقي بعد البيت سفيانا
شيخ الأنام ومن حلت مناقبه … لاقى الرجال وحاز العلم أزمانا
حوى بيانا وفهما عاليا عجبا … إذا ينص حديثا نص برهانا
ترى الكهول جميعا عند مشهده … مستنصتين وشيخانا وشبانا
يضم عمرا إلى الزهري يسنده … وبعد عمرو إلى الزهري صفوانا