روَى عنه جماعة، منهم ابناه: القاضي أبو العلاء صاعد، والقاضي أبو الفتح نَصْر، وسيأتي كلٌّ منهما في بابه (¬١)، إن شاء الله تعالى.
ولما تُوُفِّيَ خَلَفه ابنُه نصرٌ في القضاء والتَّدْريس والفَتْوَى.
ولما قُتِل نصر مظلوما خلَفه أخوه أبو العلاء، وطالت أيّامه.
مات سَيّار سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، والله تعالى أعلم.
* * *
٢١٨٥ - الشيخ الفاضل سِيبَوَيْه*.
قال في "الجواهر": ذكره أبو الحسن علي القِفْطِيّ في "أخبار النُّحاة"، وقال: كان ممن أدركتْه حرفةُ الأدب، وأحْوجتْه الحاجة إلى الارتزَاق بالتفقّه على مذهب أبي حنيفة النّعمان، رضي الله تعالى عنه، وابتُلِيَ مع ذلك بِمُدرِّس يَمْهَنُه في المِحافل، ويَمْنَحُه الالْتِواءَ عنه والتّغافلُ.
وكانتْ وفاته بِـ"سنْجار"، في حُدود سنة ستّ وستمائة. انتهى.
قلتُ: ليس هذا بسيبويه إمام النحاة المشهور، فإن ذلك تُوُفِّي سنة ثمانين ومائة، وإنما نبَّهت على ذلك لئلا يخطُرُ بالوَهْم أنه هو، لأنَّه كان أيضا ممن أدركته حرْفة الأدب.