Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 8, halaman 375

  1. حرف الشين المعجمة
  2. باب
  3. ٢٢٣٥ - العالم الجليل المحدث الكبير الفقيه الضليع مولانا الشيخ المفتي شفيع بن المولى ياسين الديوبندي
  4. جهاده في بناء باكستان

ولكن نوّره الله ضريح شيخنا التهانوي، فإنه لم يرض بذلك، إذ كان يرى أن المسلمين سوف تلم بهم النوازل تحت الحكومة الهندوكية أكثر مما ألمت بهم في الحكومة الغربية، ثم هذا الاختلاط بالهنادك يفضي إلى اندماج الإسلام الكفر، وفساد عقائد المسلمين، ودمار أخلاقهم، ودعارة أعمالهم، ولا يزال الوازع الديني يتناقص فيهم، حتى لا يبقى للأجيال الآتيهَ من تلادهم الثمين، إلا كلمة الإسلام خاوية عن حقيقتها، مقفرة عن روحها.

فكان يتمنّى أن يقوم بهذه الدعوة حزب من المسلمين، ويدعوهم إلى نظرية الإسلام، واجتياح أوثان الوطن التي وطئها نبيهم ﷺ بقدمه.

وحقّق الله أمانيه بأن قام حزب مسلم ليك بنعرة باكستان، فأشار حكيم الأمة الشيخ أشرف علي التهانوي عامة المسلمين والعلماء بتأييد هذه الدعوة،، فقام بها كثير من عوام المسلمين والعلماء، وكان في مقدّمتهم الإمام الداعية شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، ومولانا الشيخ ظفر أحمد العثماني، وفضيلة شيخنا المفتي محمد شفيع، ﵏، وهم الذين أسّسوا جمعية من العلماء باسم جمعية علماء الإسلام، حتى تجاهد في هذا السبيل، وتحضّ المسلمين على الاتحاد لحماية الدين، وتأييد فكرة "باكستانا".

وصرف شيخنا في القيام بهذا المشروع لياليه وأنهاره. ثم لما أصبح معظم التفاته إلى هذه الأشغال السياسية، التي لم يكن يرى نجاة المسلمين إلا بها، لم يجد وقتا للمضى في أشغاله التدريسية بدار العلوم، ولم يجد بدا من أن يفارقها بعد ما قضى في ساحتها معظم عمره، وانعزل عن التدريس والإفتاء بها في سنة ١٣٦٣ من الهجرة. وحينئذ صارت جميع أوقاته موقوفة على الجهاد في بناء "باكستان"، فتجوّل لأجله في أنحاء "الهند" وجوانبها، وأيقظ عوام المسلمين عن رقادهم بلسانه وقلمه، وأخبرهم بمكايد أعدائهم الكفّار.

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 8، ص 375 (SanadKitab #819, hlm. urut 3232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.