عنايته بطلب الحديث
وقد شهد له أئمةُ النقد وكبارُ المحدّثين بعنايته بطلب الحديث وارتحاله في ذلك ومعاناته في تحصيله.
قال الحافظ الذهبي في ترجمة أبي حنيفة من كتابه "سير أعلام النبلاء" (¬١): "وعُني بطلب الأثار، وارتحل في ذلك". ا هـ.
وقال أيضًا: (¬٢) "إن الإمام أبا حنيفة طلب الحديثَ وأكثرَ منه في سنة مائة وبعدها". ا هـ.
وقال أيضًا في جزئه الذي صنّفه في "مناقب أبي حنيفة" في ذكر شيوخه: (¬٣) "وسمع الحديث من عطاء بن أبي رَبَاح بـ "مكة"، وقال: ما رأيتُ أفضل من عطاء".
قلتُ: وكان عطاء أيضًا يُفضِّلُه على تلامذته، فكان أبو حنيفة إذا حضر مجلسَ السماع أوسَعَ له، وأدناه، كما سيأتي.
وقال في "دول الإسلام" (¬٤): "وأكبرُ شيوخه عطاء بن أبي رَباح، وشيخه في الفقه حماد بن أبي سليمان". ا هـ.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب في "تاريخ بغداد" (¬٥): أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحي، حدثنا عثمان بن عبيد الله