الإسلام وكفّار "الهند"، توجد مناشيره عند أحبار الهنادك في "بنارس" (¬١)، وفي غير تلك البلدة، حتى اليوم.
وأما الصدقات التي يتصدّق بها في الأيام والمواسم، فكان والده شاهجهان، ومن قبله من الملوك التيمورية يتصدّقون باثني عشر ألفا في المحرّم واثني عشر ألفا في ربيع الأول، وعشرة آلاف في رجب، وخمسة عشر ألفا في شعبان، وعشرين ألفا في رمضان، فكانوا يتصدّقون بتسع وسبعين ألفا في كلّ سنة.
وأما عالمغير فإنه أمر أن يتصدّق بها في تلك الأيام، ويتصدّق بعشرة آلاف في كلّ شهر غير الأشهر المذكورة، فكان يتصدّق بتسع وأربعين ألفا ومائة ألف في السنة غير ما يتصدّق به في الأعياد والمواسم، كما في "مرآة العالم".
ومن مآثره:
أنه كان مقتصدا في الخيرات غير مسرف في المال، فإنه كان لا يعطي الشعراء شيئا، ولا لأهل الإيقاع والنغم خلافا لأسلافه، فإنهم كانوا يجيزون رجلا منهم بما لا يسعه أن يحمل تلك العطية، ويبذّرون في المال تبذيرا كثيرا، وكان عالمغير إذا وظّف العلماء، وأقطعهم أرضا أو اليومية يشترطها بالدرس والإفادة، لكيلا يجعلوها ذريعة لأخذ المال فقط، ومتى