ما جاءَه الشِّعْر كَي يَمْحو مَحاسِنَه … وإنما جاءَه عمدا يُغَلِّفُه (¬١)
وقوله أيضًا (¬٢):
لما بَدا العارضُ في الخَدِّ … زاد الذي ألْقَى من الوَجْد
وقلتُ للعُذّال يا مَن رأي … بَنَفْسَجا يطْلُع من وردِ
وقوله أيضًا (٢):
دَبَّ العذارُ على مَيْدانِ وجْنَتِه … حتى إذا كاد أن يسْعَى به وَقَفا (¬٣)
كأنَّه كاتبٌ عَزَّ المِدادُ له … أراد يكْتُبُ لاما فابْتَدا ألِفا
وقوله من خَمْرِيّاته (¬٤):
رقَّ الزُّجاجُ ورَقَّتِ الخمرُ … فتَشابَها فتشاكَل الأمرُ
فكأنَّه خمرٌ ولا قَدَحٌ … وكأنَّه قَدَحٌ ولا خمرُ (¬٥)
وقوله أيضًا (¬٦):
أقْبَلَ الثلجُ فانْبسِطْ للسُّرور … ولشُرْب الكبير بعدَ الصغير
أقبلَ الجَوُّ في غَلائِلِ نُورٍ … وتهادَى بلُؤْلُوءٍ مُنْثورِ
فكأنَّ السماء صاهَرَتِ الأرْ … ضَ وصار النِّثارُ من كافورِ
قال الثَّعالِبِيُّ: أخَذه من قول ابنِ المعْتَزِّ (¬٧):
وكأنَّ الرَّبيع يجْلو عَرُوسا … وكأنما من قَطْرِه في نثارِ