أخذ، واستفاد الشيخ عبد الأحد منه، ومن حفيده الشيخ سكندر الكيتهلي، واستفاد من شيوخ آخرين باستثناء من رآه متلوّثا بالبدعة.
وكان يدرّس في العلوم كلّها من المعقول والمنقول، وله مهارة تامّة في جميع الفنون، لا سيّما الفقه والأصول والتصوّف، وكان يدرّس "التعرّف"، و"العوارف" (¬١)، و"الفصوص"، ويكشف القناع عن أسرار التوحيد، ومعارف الشيخ محي الدين بن عربي، ويقتفي أثره في ذلك.
وله مصنّفات في العلوم الدينية، منها: "كنوز الحقائق"، ومنها: رسالة في أسرار التشهّد، وله غير ذلك من الرسائل.
وكانت له اليد الطولى - كما يقول ابنه الإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي، المشهور بمجدّد الألف الثاني - في علوم كثيرة، عقلية ونقلية، وكان متأدّبا غاية التأدّب للشعائر والشرائع الدينية، متواضعا غاية التواضع، كثير الاهتمام باتباع السنة، عاملا بالعزيمة، وكفاه شرفا وافتخارا أنه خلّف بعده ابنه الإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي مجدّد الألف الثاني.
مات سنة سبع وألف بمدينة "سرهند"، كما في "زبدة المقامات".
* * *