وقال في ترجمة الإمام مالك ﵀ (¬١) بعد أن نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: "العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وابن عيينة" ما نصه:
"قلتُ: بل وعلى سبعة معهم، وهم: الأوزاعى، والثوري، ومعمر، وأبو حنيفة، وشبعة، والحمَّادان".
وذكر في ترجمته أيضًا (¬٢)، عن الإمام أبي يوسف أنه قال:
"ما رأيتُ أعلمَ من أبي حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى".
ولما حكى في ترجمته (¬٣) الأسطورة التي تعزى إلى محمد والشافعي رحمهما الله تعالى في المقارنة بين علم مالك وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى، ولفظها:
"ابن عبد الحكم سمعتُ الشافعي يقول: قال لي محمد: أيهما أعلم صاحبنا أم صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالكا، قلتُ: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلتُ: أنشدك بالله، من أعلم بالقرآن؟ قال: صاحبكم، قلتُ: من أعلم بالسنّة؟ قال: صاحبكم، قلتُ: فمن أعلم بأقاويل الصحابة والمتقدمين؟ قال: صاحبكم، قلتُ: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء، فمن لم يعرف الأصول، على أيّ شيء يقيس؟ ".
عقَّب عليها قائلا:
"قلتُ: وعلى الإنصاف، لو قال قائل: بل بها سواء في علم الكتاب، والأول أعلم بالقياس، والثاني أعلم بالسنّة، وعنده علم جم من أقوال كثير من