شَبِيَتِه مُضافا إلى ما كان يَليه من قضاء كُورةِ "نَسَا" لُقِّبَ بالكامل، وله شعرٌ حَسَن كثير، كتب لي بخطِّه صَدْرًا منه، وأنْشدنِي بعضَه، فمن ذلك (¬١):
أنظُرْ إلى النَّفْسِ وهْيَ واقِفةٌ … نُصْبَ عُيونِ الوُشاة والحَرَسِ
يَخْفَى على النّاظرين مَوْقِفُها … كأنَّها نفْسٌ آخِرِ النَّفَسِ
وله أيضًا (١):
قُل للذي حبَس الفُؤادَ بصَدِّه … فودَدْتُ أنِّي عند ذاك فُؤادِي
مُسْتَرْخِص المبتاعِ لا يُغْلِي به … ولذاك ما أرْخَصْتُ بَيْعَ وِدادِي
وله أيضًا (¬٢):
حَبانِي بوَرْدٍ جامعٍ بين وَصْفِه … ووَصْفِيَ لما زُرْتُهم وجَفَوْنِي
على جانبٍ منه تورد خده … وفي جانبٍ منه تَلَوُّنُ لَوْنِي
وله في البَهارِ (٢):
حَكانِي بَهارُ الرَّوْضِ حتَى ألِفْتُه … وكلُّ مَشوقٍ للْبَهار مُصاحِبُ
وقلتُ له ما بالُ لوْنِك شاحِبا … فقال لأنِيّ حين أقْلَبُ راهِبُ
وله أيضًا (٢):
يا مَن قَنَعْتُ بحُسْنِ رَأ … ي منه لو أعْطِيتُ رأيَهْ
إن قمتُ في أمْرِي برَأ … يٍ صادقٍ أُعْطِيتَ رايَهْ
وله أيضًا (ضض ٢):
مُسْتَبِدُّ برايِهِ … عازِبُ الرّأي مُعْجَبُ
وتمادِيَه بعدَما … عرَف الغَيَّ أعْجَبُ
وله أيضًا (٢):
يُعْجِبُنِي من كلُ شِعْرٍ جَزْلِ … جَيِّدُ جَدٍّ ورَكِيكُ هَزْلِ
* * *