سمع بـ "الموصل" من أبي حفص عمر بن طبرزد، وسمع منه الحافظ الدمياطي، وذكره في "معجم شيوخه"، قال أبو العلاء: كان شيخا فقيها، عالما، فاضلا، مدرّسا، عارفا بالمذهب، وكان قد تولى القضاء بـ "الكوفة"، ثم عزل، ورجع إلى "بغداد"، ورتّب مدرّسا بمشهد الإمام، ولم يزل يفتي، ويدرّس إلى أن مات بـ "بغداد" بكرة يوم السبت، تاسع عشر المحرّم، سنة ثلاث وثمانين وستّمائة.
ومن تصانيفه: "المختار" للفتوى، و"كتاب الاختيار لتعليل المختار"، و"كتاب المشتمل على مسائل المختصر". انتهى.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": الموصلي نسبة إلى "الموصل" بفتح الميم، وسكون الواو، وكسر الصاد المهملة، في آخره اللام، من بلاد الجزيرة، أي "جزيرة ابن عمر"، ذكره السمعاني، وقد طالعت "المختار"، و"الاختيار"، وهما كتابان معتبران عند الفقهاء، وقد كثر اعتماد (¬١) المتأخّرين على الكتب الأربعة، وسموها المتون الأربعة: "المختار"، و"الكنز"، و"الوقاية"، و"مجمع البحرين". ومنهم: من يعتمد على الثلاثة: "الوقاية"، و"الكنز"، و"مختصر القدوري"، وقد ذكرت تراجم مؤلّفيها، مع ذكر الكتب المعتمدة