Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 1, halaman 389

  1. مقدمة المصنف
  2. الباب السادس في سيرة الإمام الأعظم، أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي
  3. الفصل العاشر في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
  4. عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ

أحد من عُدَّ من التابعين، إمام المجتهدين بلا نزاع، أول من فتح باب الاجتهاد بالإجماع، لا يشك من وقف على فقهه، وفروعه، في سعة علومه، وجلالة قدره، وأنه كان أعلم الناس بالكتاب والسنة، لأن الشريعة إنما تؤخذ من الكتاب والسنّة، ومن كان قليل البضاعة من الحديث فيتعين عليه طلبه وتحمله، والجِدُّ والتشمير في ذلك، ليأخذ الدين من أصولٍ صحيحة، ويتلقَّى الأحكام عن صاحبها المبلغ لها.

وقد أجمع الناقلون عنه من أهل الأصول وأهل الحديث أنه يقدم الحديث الصحيح على القياس المعتبر، نعم لم يكن هو ﵁ من المكثرين كسائر الأئمة، وليس من شروط الإمامة والاجتهاد الإكثار في الرِّواية، لأن الاجتهاد إنما يتوقف على حفظ السنن، وتحملها، لا على أداءها وتبليغها.

فالصِّدِّيق ﵁ إمام الصحابة، وأفقههم، وأحفظهم، لا يشك فيه مسلم: لم يكثر، وإنما رَوَى أحاديث معدودة، وإمامُ المحدثين بالإجماع إمام الأئمة وإمام دار الهجرة مالك ﵁، لم يصحَّ عنده إلا ما في (كتاب الموطأ) (¬١)، فهل يقول قائل فيه شيئًا.

ونحن لا ننكر أن في السنن سُننًا لم تبلغ الإمام أبا حنيفة، أو بلغتْه ولم تثبتْ عنده صحتُها، لكن هذا أمر لا يمسّ شأنَ المجتهد، وقد كان عُمر ﵁، يرى رأيا ثم تبلغه السنة، فيرجع، مع أنه ثبت عند أهل العلم بالأثر أن عمر أفقه الصحابة - بعد أبي بكر -.

ثم الطاعنون فيه كانوا يقرذون بإمامته وتقدمه من حيث لا يدرون. كانوا يَرمونه بالرأي، وليس الرأي في سلفنا إلا قُوَّةُ الاطّلاع على معاني النصوص

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 1، ص 389 (SanadKitab #819, hlm. urut 385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.