قال ابنُ النَّجَّار: قرأ الفِقْه والخِلاف، وناظَر، ودرَّس بـ "مدرسة الزَّيْرَكِيَّة" بـ "سوق العَميد" (¬١) بعدَ وَفاة أبيه.
وناب في الحُكْم والقضاء عن القاضي محمود بن أحمد الزَرَنِجانِيّ (¬٢)، ثم عن قاضي القضاة محمد بن يحيى بن فَضْلان، وبعدَه عن قاضي القُضاة أبي صالح الجِيلِيّ، وعن قاضي القضاة عبد الرحمن بن نُفيلٍ (¬٣).
ثم وَليَ التَّدْريسَ بجامع السُّلطان، ثم بمَشْهَدِ أبي حنيفة، ثم وُلِيَ قضاء "بغداد"، وخُوطِب بأقْضى القُضاة، في سَلْخ سنة ثلاث وثلاثين، واستناب نُوَّابا في الحُكْم والتَّدْريس بـ "المدرسة المسْتَنْصِرِيّة"، في سنة أربع وثلاثين.
وقد حدَّث عن والِدِه، وغيره.
وبخَطِّ الدِّمْياطِيّ، أنَّه تُوُفِّيَ فِى يوم الجمعة، نهار الثالث عشر من رجب، سنة أربعين وستمائة.
وبخَطِّ الشريف عِزِّ الدين، في "وفَياتِه" (¬٤): سنة تسع وأربعين وستِّمائة. وصُلِّي عليه من يومه بجامع القَصْر، بعد صلاة العصر (¬٥)، ودُفِن بمقابر أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه.
وذكر أنَّ مَوْلِدَه في المحرَّم، سنة أربعٍ وستين وخمسمائة. كذا تَرْجَمَ له في "الجواهر".