ومن مَسْموعِه على المرْسِيّ: "كتاب الأربعين" للحسن بن سفيان، والرابع والخامس من "فوائد عَبْدان" (¬١).
ومات في ذى الحِجَّة، سنة أربع عشرين وسبعمائة.
وذكره الصَّلاح الصَّفَدِيُّ في "أعيان العصر"، وقال: سمع المرْسِيّ، وسِبْط ابن الجَوْزيّ، وخطيب "مَرَدَا"، وإبراهيم البَطائِحِيّ، والرَّشيدَ العِراقِيَّ، اليَلْدانِيّ، وغيرَه، كان له في الفقه بَصَرٌ حديد، وفي الشُّروط نظرٌ مالَحْظُه عنه محيدُ، شَهِد تحت السّاعات، وأنْفَقَ عُمرَه في الطَّاعات، إلى أن عجَز، وانْقطَع، ولمعَ بَرْق ضَعْفِه، وسطَع، وكان يُعَبِّرُ الرُّؤْيا، ويأتى في كلامه بما هو الغاية القُصُوَي، ولم يزلْ إلى أن جَفَّ عُودُه، وَزمْجَرت بالنِّزاع رُعودُه.
ثم أرَّخ وفاته كما نقلنا آنفا. -تغمَّده الله برحمته-.
* * *
٢٨٧٨ - الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن نُفَيْل القاضي (¬٢) *