في الهِجرة سَوَاءً، فأَكْبَرُهم سِنًّا، ولا يُؤَمّ الرَّجُلُ في بَيْتِه، ولا في سُلْطانِهِ، ولا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه (¬١) ".
قال ابنُ عَساكرَ: وسمعتُ أبا محمد ابن طاوُوسٍ يقول: اسْتأذَنْتُ على أبي يوسف بـ "بغداد"، فدخَلْتُ عليه، فقال: مِن أيِّ بَلَدٍ أنتَ؟ فقلتُ: من "دمشق". فقال: بلدُ النَّصْبِ. فسمعتُ منه شيئًا يَسيرًا، وكان قد أُقْعِدَ، وسمعتُ مَن يَحْكِيِ عنه أنَّه كان بـ "طَرابُلُسَ"، فقال له ابنُ البَرَّاج مُتَكلِّمُ الرَّافضة: ما تقول في الشَّيْخَيْن؟ فقال: سَفِلتان ساقِطان. فقال له ابنُ البَرَّاج: مَنْ تَعْنِي؟ قال: أنا وأنتَ. فقيل له في ذلك، فقال: ما كنتُ لِأُجيبَه عمَّا سأل، فيُقالُ: إنَّه تكلَّم في أبي بكرٍ وعمرَ، رضي الله تعالى عنهما.
ورَوَى ابنُ عَساكِر، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البَلْخِيّ، أنَّه كان يَحْكِي، أنّ أبا يوسفَ كان يقول: مَن قرأ عليَّ تفْسيري وهَبْتُ له النُّسْخَة. فلم يقْرَؤْه عليه أحدٌ.
* * *
٢٩٩٥ - الشيخ الفاضل عبد السلام بن محمد القَزْوِينِيّ، أبو يوسف،