Lewati ke konten

Kitab: Al-Budurul Mudhi'atu fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: محمد حفظ الرحمن الكملائي

Baca Juz 1, halaman 429

  1. مقدمة المصنف
  2. الباب السادس في سيرة الإمام الأعظم، أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي
  3. الفصل العاشر في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
  4. إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

وأين المقامُ من المقام؟ إذ الأئمة كالنجوم في السماء وغيرُهم كأهل الأرض، الذين لا يعرفون من النجوم إلا خيالها على وجه الماء! وقد روى الشيخ محيي الدين في "الفتوحات المكية" بسنده إلى الإمام أبي حنيفة ﵁ أنه كان يقول: إيَّاكم والقولَ في دين الله تعالى بالرأى، وعليكم باتباع السنَّة، فمن خرج عنها ضلّ".

وقال أيضا رحمه الله تعالى (¬١): "والعلماء أمناء الشارع على شريعته من بعده، فلا اعتراض عليهم فيما بيَّنوه للخلق، واستنبطوه من الشريعة، لا سيّما الإمام أبو حنيفة ﵁، فلا ينبغي لأحدٍ الاعتراض عليه، لكونه من أجلِّ الأئمة، وأقدمهم تدوينا للمذهب، وأقربهم سندا إلى رسول الله ﷺ، ومُشاهِدًا لفعل أكابر التابعين من الأئمة، ﵃ أجمعين.

كيف يَليقُ بأمثالنا الاعتراض على إمام عظيم، أجمع الناسُ على جلالته، وعلمه، وورعه، وزهده، وعفّته، وعبادته، كثرة مراقبته لله ﷿، وخوفه منه طُول عمره، ما هذا والله إلا عمَى في البصيرة …

وإيَّاك أن تخوضَ مع الخائضين في أعراض الأئمة بغير علم، فتخسر في الدنيا والآخرة، فإن الإمام ﵁ كان متقيّدا بالكتاب والسنَّة، متبرّئا من الرأي، كما قدمنا لك في عِدَّة مواضع من هذا الكعاب.

ومن فتَّش مذهبَه ﵁ وَجَده من أكثر المذاهب احتياطا في الدين، ومن قال غير ذلك فهو من جملة الجاهلين المتعصّبين المنكرين على أئمة الهُدى بفهمه السقيم، وحاشا ذلك الإمامَ الأعظمَ من مثل ذلك حاشاه، بل هو إمام عظيم مُتَّبَع إلى انقراض المذاهب كلها.

Rujukan halaman ini: البدور المضية في تراجم الحنفية، ج 1، ص 429 (SanadKitab #819, hlm. urut 425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.