وأضرب مثالا لعلمه بالعربية أن الوالد أخرج ملاحظات لغوية على العلامة أبي فِهْر محمود شاكر في تعليقه على "طبقات فحول الشعراء" لابن سلام، ومحمود شاكر يعدّ من أفراد هذا العلم في هذا العصر، رحمهما الله، وغفر لهما، وتعليقات الوالد ﵀ المنثورة في كتبه خير شاهد على تفنّنه في العلوم السابقة الذكر.
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
بناء على ما سبق من تفنّنه في العلوم ﵀، وجودته، وإتقانه في خدمة كتب العلم، مع الذوق الرفيع، والعمل، والصلاح تبوأ ﵀ مكانة رفيعة عند علماء عصره، حتى عند بعض من كان يخالفه الرأي، وسأسوق طائفة من ثناء العلماء عليه.
١ - قال الشيخ العلامة المتفنن المحقّق الكبير مفتي "الديار المصرية" حسنين مخلوف ﵀ في تقريظه للطبعة الأولى من كتاب "رسالة المسترشدين": الأستاذ العلامة المحقّق … وبعد! فإني أحمد الله تعالى إليكم إذ وفّقكم لنشر "رسالة المسترشدين" للإمام المحاسبي بتحقيقكم القيم الذي ألممتم فيه بما ينبئ عن غزير علمكم، ودقيق بحثكم، وازدانت به الرسالة رُواء وجمالا، وازدادت به نفعا وكمالا.
كما وصف ﵀ الوالد في رسالة، بعث بها إليه في ٤/ جمادى الأولى ١٣٨٩ هـ بأنه أحد العلماء النابهين الصالحين.
٢ - ووصفه الشيخ العلامة المحدّث المدقّق حبيب الرحمن الأعظمي ﵀ في رسالة أرسلها إليه: بالعلامة النحرير، كما أنه ﵀ نظم بيتين في مدحه، وهما:
أهلا بمَقْدَمك الهنيّ ومرحبا … يا عالم الشهبا إمام الشام.
لم يَحْوِ علم الفقه والآثار شا … مى كجمعك بعد ذاك الشامي.