ثم لما فرغ القاضي عن البحث والاشتغال أخذ الطريقة عن الشيخ المذكور، وقضى أيامه في الدرس والإفادة.
أخذ عنه القاضي شهاب الدين الدولت آبادي (¬١)، وحفيده أبو الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الكندي، وخلق آخرون.
ومن شعره قوله في مدح النبي، ﷺ:
يا سائق الظعن في الأسحار والأصل … سلّم على دار سلمى وأبك ثم سل.
عن الظباء التي من دابها أبدا … صيد الأسود بحسن الدل والنجل.
وعن ملوك كرام قد مضوا قددا … حتى يجيبك عنهم شاهد الطلل.
أضحت إذا بعدت عنها كواعبها … أطلالها مثل أجفان بلا مقل.
فدى فؤادى أعرابية سكنت … بيتا من القلب معمورا بلا حول.
بخيلة بوصال المستهام بها … والجود في الخود مثل البخل في الرجل.
كأنها ظبية لكن بينهما … فرقا جليا بعظم الساق والكفل.
خيالها عند من يهوي زيارتها … أحلى من الأمن عند الخائف الوجل.
كيف السبيل إليها بعد أن حفظت … بالبيض والسمر في أعلى ذرى الجبل.