ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو خطيبُ النَّيْرَب، وشيخُ الأطبَّاء بـ "مَرَسْتان الجبل".
قال الزَّركَشِيّ في "عُقود الجُمان": روَى عن خطيب مَرَدَا، و "ديوانه" عندي بخَطِّه، مع جملةٍ من رسائله، وأجْزاء اختياراته، وكان من فُضلاء الحنفية، درَّس بـ "الدَّمَّاغِيَّة" (¬١).
وعاش خمسًا وسبعين سنة.
وتُوُفّي، سنة أربع وتسعين وستِّمائة.
قال: ومن شِعره (¬٢):
لا تَجْزَعَنَّ فما طَولُ الحياة سِوَى … رُوحٍ تَرَدَّدُ في سجنٍ من البَدَنِ
ولا يَهُولُكَ أمْرُ الموتِ تكْرَهُه … فإنَّما مَوْتنا عَوْدٌ إلى الوطنِ
وله أيضًا:
لئِن نَقَّل الواشِي إليكمْ بأنَّنِي … سَلَوْتُ وأنَّي مِلْتُ عن مِلَّةِ الحُبِّ
فلا تسْمَحوا أن تَسْمَعوا منه مَيْنَةً … فما طَرْفُه طَرْفي ولا قلبُه قبي
وله أيضًا:
تَوَلَّى حسنه لما تولَّى … وجارَ عليه في الحُكْمِ العِذارُ
وردَّ رَبيعَ خَدَّيْه شتاءً … فطال الليلُ وانْمَحَق النَّهارُ
وله أيضًا:
لو كنتَ مِثْلِي في الأحِبَّة وامِقًا … ما بِتَّ دُوني للخيالِ مُعانِقًا
تجْلُو الغصُونَ من القدودِ وتجْتَنِي … باللَّحْظِ من وَرْد الخُدُودِ حَدائقا